الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
228
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الصفات كلها تذكر بصفات الحق سبحانه » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في رمزية قرص الشمس يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « الله تعالى جعل الوجود بأسره مرموزاً في قرص الشمس تبرره القوى الطبيعية في الوجود شيئاً فشيئاً بأمر الله تعالى ، فالشمس نقطة الأسرار ، ودائرة الأنوار » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في طلوع شمس الحقيقة من المغرب يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « هناك شمساً حقيقية ، وشمساً مجازا ، وكلاهما بطلوعه من مغربه يغلق باب التوبة . . . فطلوعه من مغربه هو انكشافه وإشراقه من محل غروبه وانحجابه واستتاره ، وهي النفس ، فإنها حجاب شمس الحقيقة ومغربها . وطلوعها من مغربها الذي هو النفس معرفتها منها : من عرف نفسه عرف ربه « 3 » . فصار المغرب مطلعاً ومشرقاً . . . ولا مغيب لشمس الحقيقة بعد طلوعها من مغربها . فإن مغربها هو الذي كان يحجبها ويسترها ، وقد صار هو مشرقها ومطلعها فلا مغيب لها أبداً . . . وحينئذٍ يغلق باب التوبة المعروفة عن هذا الذي طلعت عليه الشمس من مغربها ، لأن التوبة رجوع والذي طلعت عليه شمس الحقيقة من مغربها إلى من يرجع ؟ فإنه انكشف له المعية الإلهية ، والإحاطة الربانية ، فلم يكن له من يرجع إليه ، فقد انمحقت الأغيار واتحدت الأنوار ، فلم يبق إلا الله الواحد القهار : لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 4 » . فهذا قد رجع في الدنيا قبل الآخرة ، وقامت قيامته ، بل تلزمه التوبة من التوبة المعروفة عند العموم ، فإنها قد صارت بالنسبة لصاحب هذا المقام خطأ وذنبا
--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 177 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 64 . ( 3 ) - فيض القدير ج : 5 ص : 50 . ( 4 ) - القصص : 88 .